الصالحي الشامي

112

سبل الهدى والرشاد

الباب الخامس في بعض مناقب عبد الله بن جعفر - رضي الله تعالى عنه - وفيه أنواع الأول : في مولده تقدم أنه ولد بأرض الحبشة وهو أول مولود بها للمسلمين وقدم مع أبيه - رضي الله تعالى عنهما - المدينة ، وحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه . الثاني : في بيعته - رضي الله تعالى عنه - روى البغوي والطبراني بسند جيد عن هشام بن عروة عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال : إن عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن جعفر - رضي الله تعالى عنهما - بايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما ابنا سبع سنين وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآهما تبسم وبسط يده فبايعهما . الثالث : في دعائه صلى الله عليه وسلم له روى أبو يعلى والطبراني برجال الصحيح عن عمرو بن حريث - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعبد الله بن جعفر - رضي الله تعالى عنه - وهو يلعب مع الغلمان أو مع الصبيان فقال : " بارك الله بعبد الله في بيعته أو في صفقته " . وروى الإمام أحمد والبغوي عن عبد الله بن جعفر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا ، كلما مسح قال : " اللهم أخلف جعفرا في ولده " . وروى ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس ، والإمام أحمد وابن عساكر عن عبد الله بن جعفر ، وأبو داود الطيالسي وابن سعد والإمام أحمد والطبراني في " الكبير " والحاكم وابن عساكر والواقدي وابن سعد عن عبد الله بن جعفر وابن سعد عن عامر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم إن جعفرا قد قدم إلى أحسن الثواب فأخلف في ذريته ، بأحسن ما أخلفت أحدا من عبادك في ذريته " وفي لفظ " اللهم أخلف جعفرا في ولده " وفي لفظ : " في أهله وبارك لعبد الله في صفقة - يمينه " - ثلاثا . الرابع : في حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه على دابته روى مسلم عن عبد الله بن جعفر - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته . قال ، وإنه قدم من سفر فسبق بي إليه . فحملني بين يديه ، ثم جئ بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه . قال ، فأدخلنا المدينة ثلاثة على دابة .